بهمنيار بن المرزبان

830

التحصيل

الّذي ذكرنا وهو أنّه علّة حدوثها وسبب تخصيص إحداث واحدة دون الأخرى [ وتعنّها ] « 1 » وتعيّنها وتكثّرها « 2 » ، وإن كان تعلّقها بالبدن تعلّق المتقدّم في الوجود تقدّما ذاتيّا لم يجب « 3 » في مثل هذا التّقدّم أن يعدم « 4 » المتقدّم عند فرض عدم المتأخّر ، بل يجب أن يعرض السّبب المعدم « 5 » أوّلا « 6 » في جوهر « 7 » النّفس فيفسد « 8 » معه البدن وأن لا يفسد البدن بسبب يخصّه ، لكن فساد البدن يكون بسبب يخصّه من تغيّر المزاج أو التّركيب ولا يمكن أن يكونا متكافئى الوجود على أن يكون ذلك أمرا ذاتيّا لهما [ لها ] « 9 » فإنّه لو كان كذلك لما كان يكون البدن جوهرا ولا النّفس جوهرا ، بل كانا متضايفين . فقد « 10 » بطل أن يكون بينهما تعلّق يقتضى أن يفسد النّفس بفساد البدن . ثمّ ليس يجب أيضا أن تبقى من النّفس قوّة ويفسد سائرها ، فإنّ الهيولى أيضا لا تفسد والصّورة و « 11 » المركّب منهما قد يفسدان . وأنت تعلم : أنّ النّفس بعد المفارقة يزول عنها الاشتغال بقوى البدن فيخلص « 12 » لها اشتغالها بذاتها فتشاهد ذاتها مشاهدة تامّة . إذ « 13 » قد عرفت أنّ شعورها بذاتها ليس بآلة ، وأنّ اللّذّة التّامّة تكون بالمشاهدة ، وأنّ القوّة « 14 » الّتي تبقى معها

--> ( 1 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 2 ) - ج : كثرتها . . . ( 3 ) - ج : لما وجب . . . ( 4 ) - ج : يقدم . . . ( 5 ) - ج : المقدم . . . ( 6 ) - ساقط من ج . ف : [ أولا ] . . . ( 7 ) - ج : وجود . . . ( 8 ) - ف : مفسد . . . ( 9 ) - ف : لها . . . ج : لهما . . . ( 10 ) - ج : بذاتهما فقد . . . ( 11 ) - ساقط من سائر الفسخ . ( 12 ) - ف : فخلص . . . ( 13 ) - سائر النسخ : وإذ . . . ( 14 ) - ج : بالمشاهدة والصورة التي معها القوة . . .